توافقهما نوعي ، ومورد الموافقة ليس مجرى الأصل ، وما هو مجراه وهو النجاسة الشخصية لا يكون موافق المضمون مع صاحبه بحيث ينافي العلم التفصيلي .
وأمّا ثانياً : فلأنّه يلزم ممّا ادّعى ، التفصيل في جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي بين موارد يكون الأصلان فيها متوافقي المضمون - كالمثالين المتقدّمين - وبين ما لا يكون كذلك ، كما لو علم بوجوب صلاة الجمعة وحرمة شرب التتن سابقاً ، وعلم انتقاض أحدهما ، فجريان الاستصحابين فيهما على ما ذكره ممّا لا مانع منه ؛ لأنّهما غير متوافقي المضمون ، مع أنّه لم يفصّل بين الاستصحابات .
وجوب الموافقة القطعية
استفادة الترخيص في بعض الأطراف من الأدلّة العامّة
ثمّ بعد ما علمت أنّ الإذن في بعض الأطراف ممّا لا محذور فيه ، ولا ينافي فعلية المعلوم في البين ، يقع الكلام في إمكان استفادة الترخيص في بعضها من الأدلّة العامّة بعد عدم دليل خاصّ في البين .
وما قيل في المقام وجوه مذكورة في مسفورات المشايخ رحمهم الله مع أجوبتها :
منها : أن يقال : إنّ أدلّة الترخيص وإن لم تدلّ على الترخيص في الواحد الغير المعيّن ، إلّاأنّه يمكن استكشافه من الدليل اللفظي بضميمة حكم العقل ، بأن يقال : إنّ مقتضى إطلاق المادّة في الأدلّة المرخّصة هو وجود الملاك في كلّ