تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 179

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٧٩
ومفسدة الاحتياط لا تزاحم فعلية التكليف ؛ لأنّ المزاحمة في رتبة المصالح والمفاسد مع وحدة الموضوع توجب قصور التكليف عن الفعلية ، كما لو فرضنا في مورد الشبهة يكون عروضها موجباً لحصول مصلحة غالبة على مصلحة الواقع في موضوعها ، فإنّه مع مزاحمة المصلحة والمفسدة في موضوع واحد يقع الكسر والانكسار بينهما ، ويصير الحكم الفعلي تابعاً للغالب منهما ، فلا محالة يصير الحكم الواقعي مخصّصاً بغير مورد الشبهة في صورة الإمكان . وأمّا مع تعدّد الموضوع ، كما لو قامت المصلحة في موضوع وقامت المفسدة في غيره ، لكن وقعت المزاحمة في مقام العمل - كما فيما نحن فيه ؛ حيث قامت المصلحة أو المفسدة بالموضوع الواقعي ، وقامت المفسدة في الجمع بين المشتبهات ؛ أيالاحتياط بإتيان كلّ محتمل الوجوب وترك كلّ محتمل الحرمة - فلا معنى لصيرورة التكليف ناقصاً عن الفعلية . ومن هذا الباب مزاحمة المهمّ والأهمّ ؛ فإنّ التكليف في المهمّ لا ينقص من الفعلية بواسطة أهمّية تكليف آخر مزاحم معه في مقام العمل ، ولا يكون التكليف في المهمّ مشروطاً أو مقيّداً من قبل المولى بشيء أصلًا ، بل العقل يحكم بلزوم ترك المهمّ مع فعليته ولزوم الأخذ بالأهمّ ، والمولى لا يؤاخذ عبده بتركه المهمّ ، لا لمكان عدم التكليف الفعلي ، بل لمكان عدم قدرة العبد إطاعة تكليفه الفعلي ، واشتراط التكاليف بالقدرة والعلم ليس مثل اشتراطها بالشرائط الشرعية المنافية لفعلية التكليف . فاتّضح بما ذكرنا : أنّ الترخيص في موارد الشبهات البدوية لا ينافي فعلية التكليف ، ولا يكون مع ذلك قبيحاً من المولى . نعم ، تركه لإيجاب الاحتياط