في مقابل الموارد الغير المحصورة .
فإن قلت : كيف يجتمع الاطمئنان بعدم المعلوم في كلّ مورد مورد مع العلم الإجمالي بوجوده في الأطراف ؛ فإنّ الاطمئنان بالسالبة الكلّية لا يعقل مع العلم بالموجبة الجزئية ؟
قلت : هذه مغالطة نشأت من الخلط بين بعض الأطراف بشرط لا عن البقيّة ، وبينه مع الاجتماع معها ، فإنّ ما ذكرنا من الاطمئنان بعدم المعلوم في بعض الأطراف ، فيما إذا كان بعض الأطراف مقيساً إلى البقيّة الغير المحصورة وفي مقابلها ، فكلّ واحد من الأطراف إذا لوحظ في مقابل البقيّة يكون مورداً للاطمئنان بعدم كونه هو الواقع ؛ ضرورة أنّه احتمال واحد في مقابل احتمالات غير محصورة ، وما لا يجتمع مع العلم هو الاطمئنان بعدم كون الواقع في جميع الأطراف .
وإن شئت قلت : إنّ الاطمئنان متعلّق بكلّ واحد في مقابل البقيّة ؛ أيسلب كلّ واحد في مقابل الإيجاب بالنسبة إلى البقيّة ، وهو لا ينافي الإيجاب الجزئي ، والمنافي هو السلب الكلّي في مقابل الإيجاب الجزئي .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ فعلية الحكم في الأطراف الغير المحصورة لا ينافي تجويز ارتكاب بعض الأطراف ؛ لقيام الطريق العقلائي على عدم كون المعلوم ذلك .
وأمّا الشبهة البدوية فالترخيص فيها أيضاً لا ينافي فعلية الحكم .
توضيحه : - بعد ما عرفت معنى الفعلية ؛ وأنّ المراد منها هو الحكم الذي يكون على طبقه إرادة جدّية ، ويكون الحاكم بصدد إجرائه لتمامية الاقتضاء
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 177
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ١٧٧