وأمّا الشيخ العلّامة الأنصاري رحمه الله « 1 » فقد جعل المحذور في مقام الإثبات وأنّ أدلّة الأصول ممّا لا يمكن شمولها لأطراف المعلوم بالإجمال ؛ للزوم مناقضة الصدر والذيل في مثل قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ ، ولكن ينقضه بيقين مثله » « 2 » وكذا قوله : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه » « 3 » وقد فرغنا من جوابه في مباحث القطع « 4 » ، فراجع .
تفصيل بعض الأعاظم
وأمّا بعض أعاظم العصر رحمه الله فقد جعل المحذور أمراً آخر ، وفصّل بين أصالة الإباحة في دوران الأمر بين المحذورين وبين الأصول التنزيلية وغيرها ، وجعل محذور كلّ واحد منها أمراً غير الآخر « 5 » .
وقد فرغنا من جوابه في ذلك المقام أيضاً وقلنا : إنّ الاستصحاب ليس من الأصول المحرزة التنزيلية « 6 » .
والآن نقول أيضاً : إنّ غاية ما يمكن أن يقال في كونه منها : إنّ الكبرى
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 201 ، و 26 : 409 - 410 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ؛ وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقضالوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 ( مع اختلاف يسير ) .
( 3 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 4 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 124 .
( 5 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 444 ، و 4 : 14 .
( 6 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 126 .