تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 174

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٧٤
أئمّة الهدى عليهم السلام والآن مخزونة عند وليّ الأمر - صلوات اللَّه عليه - ولا تقتضي المصلحة إبرازها وإجراءها إلى زمن ظهوره - عجّل اللَّه تعالى فرجه - ولمّا كان الوحي منقطعاً بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا محيص عن إيحاء الأحكام التي تكون المصلحة في إجرائها في آخر الزمان ، وهذه الأحكام هي أحكام إنشائية لا تكون المصلحة في إجرائها إلى أمد معيّن ، كما أنّ موارد التخصيصات والتقييدات من الأحكام الإنشائية التي لا تكون المصلحة في إجرائها . والمرتبة الثانية : مرتبة إجرائها وإنفاذها بين الناس ، وهي المرتبة الفعلية ، وليس سوى هاتين المرتبتين مرتبة أخرى ، فعدّ مرتبة الاقتضاء والتنجّز من المراتب ممّا لا وجه له ، كما أشرنا إليه سابقاً « 1 » . نعم ، بعد فعلية الحكم ، وعدم الفرق من هذه الحيثية بين العالم والجاهل والقادر والعاجز ، لا يكون منجّزاً بالنسبة إلى الجاهل والعاجز ؛ بمعنى عدم جواز مؤاخذة المولى للعبد ب « لِمَ تركتَ ، أو فعلتَ » فعلم العبد بالحكم الفعلي موجب لحكم العقل بقبح المخالفة ، وجواز المؤاخذة . وأمّا في ناحية الحكم فلا يفرّق بين حال العلم والجهل ، فلا يكون حكم المولى بالنسبة إلى العالم غيره بالنسبة إلى الجاهل ، وكذا بالنسبة إلى القادر والعاجز ، ولا تتغيّر إرادته في جميع الحالات ، فحكم المولى بحرمة الخمر حكم فعلي للموضوعات المقدّرة متوجّهاً إلى كلّ مكلّف علم أو لم يعلم ، فالمولى أنشأ هذا الحكم ليعلم المكلّف وليطيع ، وليس في ناحية حكمه تقييد بحال العلم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 10 - 11 .