تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 158

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٥٨

المسألة الثانية في دوران الأمر بين الواجب العيني والكفائي

هل الأصل يقتضي العينية فلا يسقط الواجب بفعل الغير ، أو الكفائية فيسقط بفعله ؟ وليس المقصود إثبات عنوان العينية أو الكفائية ، بل المقصود أنّ الأصل يقتضي الاحتياط ، فيجب إتيانه ولو أتى به الغير ، أو البراءة إذا أتى به غيره .

في تصويرات الواجب الكفائي

وتحقيق المقام يبتني على تصوير الواجب الكفائي وتحقيق حقيقته ، وما قيل في تصويره وجوه : الأوّل : أن يكون التكليف متعلّقاً بجميع المكلّفين مشروطاً بعدم سبق الغير بالفعل ، فينحلّ الخطاب إلى خطاباتٍ عديدة - حسب تعدّد المكلّفين - مشروطةٍ بعدم سبق الغير بالفعل . الثاني : أن يتعلّق خطاب واحد إلى النوع ، ولمكان انطباق النوع على الآحاد يكون كلّ فرد منهم مكلّفاً ، فإذا أتى [ به ] واحد منهم يسقط عن الآخرين ؛ لأنّ الخطاب الواحد لا يقتضي إلّاامتثالًا واحداً . الثالث : أن يكون التكليف متوجّهاً إلى آحاد المكلّفين على نحو الواجب العيني ، لكنّ المكلّف به يكون صرف الوجود ، فإذا أتى به واحد منهم يحصل المتعلّق والغرض ، ويسقط التكليف .