تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 157

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٥٧
المتزاحمين ، بخلاف ما نحن فيه ؛ فإنّ حكم المولى - بناءً على السببية - يحدث بتبع قيام الأمارة وترجيح سلوكها على مصلحة الواقع ، وقد لاحظ المولى مقام تزاحم الأمارتين وترجيح إحداهما على الأخرى ، وجعل الحكم تابعاً لذي المزيّة . وبالجملة : يحدث الحكم عند حدوث المصلحة الراجحة بتبع قيام الأمارة التي هي ذو المزيّة ، فيرجع الشكّ في التعيين والتخيير إلى الشكّ في حدوث التكليف ، والأصل فيه البراءة ، تأ مّل . وقد اتّضح بما ذكرنا من التفصيل على السببية ما في تقريرات بحث بعض الأعاظم رحمه الله : من أنّ الكلام على السببية مطلقاً كالكلام في الغريقين عند احتمال أهمّية أحدهما المعيّن ، ويكون الباب من صغريات باب التزاحم « 1 » . هذا كلّه على السببية . وأمّا على الطريقية والكاشفية : فبعد تعارض الأمارتين وتساقطهما عقلًا والرجوع إلى الأدلّة الشرعية في الأخذ بالمرجّحات ، يكون الأصل لدى الشكّ في التعيين والتخيير الناشئ عن الشكّ في المزيّة الاشتغالَ ؛ لرجوعه إلى الشكّ في حجّية الأمارة التي ليس فيها احتمال المزيّة ، والأصل عدم الحجّية عند الشكّ فيها .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 434 .