أحدها ناشئاً من الاحتياط للتوصّل إلى الواقع .
فالحكم الشرعي بالتخيير - بعد سقوطهما عن الحجّية عقلًا - ليس على حذو التخييرات الشرعية الابتدائية ؛ فإنّها عبارة « 1 » عن نحو تعلّق للإرادة بالطرفين على سبيل التردّد الواقعي ، والتخيير في باب التعارض يكون لأجل التحفّظ على واقع معيّن في علم اللَّه لا يمكن تعريفه للمكلّف ، فيصحّ أن يقال :
هذا قسم آخر يباين القسمين .
هذا ، ولكن - بعد اللتيّا والتي - ليس هذا اختلافاً في التخيير حتّى يختلف القسمان ، بل اختلاف في متعلّقه ممّا لا يكون مناطاً لتكثير أقسامه .
بل يمكن أن يقال : إنّ التخيير في باب التزاحم - ممّا هو بحكم العقل - ليس قسماً للتخيير مخالفاً في حيثية التخيير عن أخويه ، فتدبّر « 2 » .
هامش
( 1 ) - قد رجعنا عنه بما هو الحقّ ( أ ) . [ منه قدس سره ]
أ - مناهج الوصول 2 : 73 .
( 2 ) - إلّاأن يكون مراده تقسيم الواجب - أيالمتعلّق - لكن ظاهره هو تقسيم التخيير وإن جعل المقسم الواجب التخييري .
ثمّ إنّه يرد عليه إشكال آخر : وهو أنّ الأمر في المتزاحمين ليس كما زعم من تقييد التكليف عقلًا وصيرورة التكليف بعد ذلك من قبيل الواجب المخيّر ( أ ) ، وقد حقّقنا ذلك بما لا مزيد عليه في باب الترتّب ، فراجع ( ب ) . [ منه قدس سره ]
أ - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 419 .
ب - مناهج الوصول 2 : 21 .