تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 148

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٤٨
صار مشروطاً ؛ لعدم تعقّل صيرورة المطلق - ثبوتاً - مشروطاً كذلك ، فالتكليف : إمّا مطلق مطلقاً ، وإمّا مشروط كذلك . نعم ، عند حصول الشرط في المشروط يصير التكليف المشروط فعلياً ؛ لتحقّق شرطه . وبالجملة : لا وجه لما أفاده في الواجبات التي تكون شروطها شرعية . نعم ، فيما إذا كان الشكّ في الشروط العقلية - كالشكّ في القدرة - يرجع الشكّ إلى السقوط ، والأصل فيه الاشتغال ؛ لأنّ التكليف من قبل المولى مطلق ، والملاك تامّ ، ويكون تقييد الإطلاق في مورد عدم القدرة عقلياً ، ومن قبيل تفويت المصلحة اضطراراً « 1 » ، وفي مثل ذلك يحكم العقل بالاحتياط إلّاإذا ثبت المؤمّن ، فإذا شكّ المكلّف في القدرة لا يجوز له القعود عن التكليف حتّى يثبت له عجزه ، وإلّا تكون حجّة المولى عليه تامّة ، بخلاف الشرط الشرعي ؛ فإنّه من قيود الموضوع لبّاً ، والفرق بينهما واضح لا يحتاج إلى تجشّم الاستدلال .

الأمر الرابع : في أنحاء الشكّ في التعيين والتخيير

الشكّ في التعيين والتخيير قد يكون بعد العلم بتوجّه الخطاب بأحد الشيئين في أنّ وجوبه يكون تعيينياً أو يكون شيء آخر عدله ، وقد يكون بعد العلم بتوجّه الخطاب بشيئين في أنّ وجوبهما يكون على سبيل التعيين أو التخيير ، وقد يكون بعد العلم بتعلّق التكليف بشيء وجوباً وسقوطه بإتيان شيء آخر ، لكن يشكّ في أنّه عدله ، أو يكون مباحاً أو مستحبّاً مسقطاً للواجب .
هامش
( 1 ) - بل التحقيق عدم التقييد أصلًا . [ منه قدس سره ]