تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 147

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٤٧
يكون مسقطاً للتكليف بالصلاة أو لا ؟ وذلك واضح « 1 » ، انتهى . أقول : مراده من الاشتراط في مرحلة البقاء - كما يظهر منه فيما سيأتي - نظير الاشتراط في الواجب التخييري ؛ من كون كلّ من التكليفين مشروطاً بعدم إتيان الآخر ، بناءً على رجوع الواجب التخييري إلى تقييد إطلاق كلّ من الطرفين بعدم إتيان الآخر ، ففي مثل خصال الكفّارات يكون كلّ من الأطراف مقيّداً بعدم إتيان الآخر . ولا يخفى : أنّه لو قلنا برجوع الواجب التخييري إلى تقييد الإطلاق لا يرجع الشكّ إلى مرحلة البقاء والاستمرار ، بل يرجع إلى مرحلة الثبوت ؛ لأنّ تقييد ما يكون مطلقاً بحسب اللبّ والثبوت محال يرجع إلى البداء المستحيل ، فيكون التكليف واقعاً ؛ إمّا مطلقاً أتى بالآخر أو لا ، وإمّا مشروطاً بعدم إتيان الآخر . ولا فرق في اشتراط التكليف بين أن يكون شرطه إتيان شيء أو حصول شيء ، فالحجّ مشروط بحصول الاستطاعة ، والواجب التخييري يرجع لبّاً - على الفرض - إلى الاشتراط بعدم الإتيان بصاحبه ، فيكون التكليف في مرحلة الثبوت والحدوث مشروطاً بعدم إتيان الآخر ، فيرجع الشكّ إلى الشكّ في التكليف المطلق ، والأصل فيه يقتضي البراءة ؛ لأنّ حجّة المولى لم تكن تامّة بالنسبة إلى الطرف بعد الإتيان بصاحبه . ولا يمكن أن يقال : إنّ التكليف قبل الإتيان بصاحبه كان مطلقاً ، وبالإتيان
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 421 .