طرف مشروطاً بعدم إتيان عدله « 1 » .
والحقّ هو الأوّل ؛ بشهادة الوجدان به ، وعدم الدليل على امتناعه .
وما يقال : من عدم تأثير الكثير في الواحد ؛ لأنّ الواحد لا يصدر إلّامن الواحد ، كما أنّ الواحد لا يصدر منه إلّاالواحد « 2 » أجنبيّ عن مثل المقام كما هو واضح عند أهله « 3 » .
الأمر الثاني : أقسام الواجب التخييري
قد قسّم بعض أعاظم العصر - على ما في تقريرات بحثه - الواجب التخييري إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : الواجب التخييري الابتدائي ، كخصال الكفّارات .
الثاني : الواجب التخييري الناشئ من تزاحم الحكمين في مقام الامتثال ، وقال : لمّا كان هذا التخيير يعرض للخطابين بعد ما كانا عينيّين يمتاز عن القسم الأوّل .
هامش
( 1 ) - انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 232 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 174 .
( 3 ) - مع أنّه على فرض صحّته لا يلزم عدم الواجب التخييري ؛ لإمكان كون كلّ من الطرفين واجداً لملاك تامّ ، لكن يكون لإيجابهما محذور ملاكي أو خطابي ، أو كانت مصلحة التسهيل أوجبت الإيجاب تخييراً .
هذا ، مع أنّ الوجوب منتزع من البعث ، فإذا تعلّق تخييراً يكون الواجب تخييرياً ، وإن كان المؤثّر لتحصيل الملاك هو الجامع الواحد على فرض صحّة إجراء القاعدة في مثل المقام . [ منه قدس سره ]