مسألتان :
المسألة الأولى في دوران الأمر بين التعيين والتخيير وأنّ الأصل فيه البراءة أو الاحتياط
وتنقيح البحث يستدعي رسم أمور :
الأمر الأوّل : حقيقة الواجب التخييري
هل الواجب التخييري قسم خاصّ من الواجب متعلّق بشيئين أو الأشياء على سبيل الترديد الواقعي ؛ بأن يقال : إنّ الإرادة كما يمكن أن تتعلّق بشيء معيّن يمكن أن تتعلّق بشيئين على سبيل التردّد الواقعي ، وكذلك البعث والإيجاب .
وبالجملة : الوجوب التخييري سنخ من الوجوب في مقابل التعييني ، وليس قسماً منه « 1 » ؛ أم يرجع إلى الواجب التعييني بحسب اللبّ ، وأنّ الواجب هو القدر الجامع بين الأطراف ، ويكون الأمر المتعلّق بها على سبيل الترديد إرشاداً عقلياً إلى مصاديق الجامع ؛ حيث لا طريق للعقل إلى إدراكه ؟
وقد يقال في كيفية إنشاء التخييري : إنّه عبارة عن تقييد إطلاق الخطاب المتعلّق بكلّ فرد من الأفراد بما إذا لم يأت المكلّف بعدله ، فيكون كلّ
هامش
( 1 ) - وقد حقّقنا حقيقة الواجب التخييري بحيث لا يلزم محذور منه عقلًا ، فراجع ( أ ) . [ منه قدس سره ]
أ - مناهج الوصول 2 : 72 .