في لزوم الاحتياط والبراءة اليقينية .
وأمّا النهي إذا تعلّق بالمجموع فلا يكون حجّة على المشكوك فيه ، لما قلنا :
إنّ مفاده الزجر عن متعلّقه ، لا طلب تركه .
وممّا ذكر يظهر الحال في مقتضى الأمر والنهي المتعلّقين بالطبائع أيضاً .
إنّما الكلام في الأصل المحرز للموضوع :
أمّا إذا تعلّق النهي بالطبيعة بنحو العامّ الأصولي ويكون الأفراد موضوعة استقلالًا ، فلا إشكال في أنّ استصحاب الخمرية يحرز الموضوع ، واستصحاب عدم الخمرية يخرجه عن تحت النهي .
وأمّا إذا كان النهي متعلّقاً بالصرف أو يرجع إلى إيجاب عُدولي ، فاستصحاب عدم الخمرية لا يثبت أنّ ارتكابه لا يكون محصّلًا للصرف ، ولا يثبت أنّ بارتكابه لا يخرج عن وصف اللا شاربية .
وهل استصحاب عدم كونه مرتكباً للخمر إذا شرب المشكوك فيه ، أو استصحاب كونه لا شارب الخمر إذا شرب المشكوك فيه ، أو بعد شربه ، يفيد في تجويز الارتكاب له ؟ لا يخلو من إشكال .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 141
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ١٤١