تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 140

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٤٠
المشتبهات الاشتغال ؛ لأنّ الاشتغال اليقيني بصرف الوجود يقتضي البراءة اليقينية ، ومع إتيان المشتبه يشكّ في البراءة ؛ كما إذا قيل : « كن لا شارب الخمر » يجب تحصيل هذه الصفة لنفسه ، ومع ارتكاب المشكوك فيه يشكّ في إطاعة هذا الأمر . وأمّا إذا تعلّق النهي بالصرف ، ويكون الأفراد من قبيل المحصّلات من غير تعلّق نهي بها ، يكون الأصل هو البراءة ؛ لأنّ النهي ليس طلب الترك - كما مرّ في باب النواهي « 1 » - حتّى يكون مقتضاه كالأمر ، فيقال : إنّ الطلب إذا تعلّق بالترك لا بدّ مع الاشتغال اليقيني بهذا العنوان [ من ] الخروج عن عهدته يقيناً ، بل يكون مفاد النهي هو الزجر عن الطبيعة ، ومع الشكّ في كون الخارج محصّل الطبيعة أو مصداقها لا يكون النهي حجّة عليه عقلًا بالنسبة إلى المشكوك فيه ، كما قلنا في الانحلاليات ، ولا فارق بينهما من هذه الجهة . وهكذا الحال في تعلّق الأمر والنهي بالمجموع ؛ فإنّ مقتضى تعلّق الأمر به هو الاشتغال ؛ لأنّه مع ترك المشكوك فيه يشكّ في صدق المجموع على البقيّة ، ومقتضى الأمر هو الاشتغال بالمجموع ، فلا بدّ من البراءة اليقينية . وقياسه بالأقلّ والأكثر الارتباطي مع الفارق ؛ فإنّ فيما نحن فيه تعلّق الأمر بعنوان يشكّ [ في ] انطباقه على الخارج ، وفي الأقلّ والأكثر لو كان الأمر كذلك لا محيص من الاشتغال ، فإذا أمر بالصلاة ، وشكّ في جزء مع الشكّ في كونه مقوّماً للصلاة - بحيث مع فقدانه شكّ في صدق الصلاة على المأتيّ به - لا شبهة
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 89 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 140 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )