لموضوعه ؛ وهو عنوان « كلّ عالم » . نعم ، الإنشاء الكذائي لا أثر له إلّابعد تحقّق موضوعه خارجاً .
فإن كان المراد من عدم فعلية الحكم قبل تحقّق موضوعه خارجاً عدم باعثيته نحو الموضوع الغير المحقّق ، فهو حقّ ، لكن لا يلزم أن يكون الحكم مشروطاً ، بل يكون فعلياً بالنسبة إلى موضوعه ، وهو العنوان المأخوذ للموضوعية ، لكن كما لا يدعو حكم إلّاإلى متعلّقه لا يدعو إلّاإلى موضوعه ، فكما لا يدعو وجوب إكرام العالم إلّاإلى عنوان الإكرام ، كذلك لا يدعو إلّاإلى إكرام العالم ، فلا معنى لدعوته إلى من ليس بعالم ، كما لا معنى لأن يدعو إلى ما ليس بإكرام ، ولكن لا يلزم من ذلك أن يكون الوجوب بالنسبة إلى الإكرام أو إلى العالم مشروطاً .
وبالجملة : فرق بين اشتراط الحكم بأمر وبين عدم تحقّق موضوع الحكم .
وإن كان المراد أنّه بعد تحقّق الموضوع إذا لم يعلم المكلّف به لا تكون الكبرى حجّة عليه ، ولا يمكن للمولى الاحتجاج على العبد بالحكم المتعلّق بالكبرى الكلّية ، فذلك حقّ لا مِرية فيه ، ولكن ليس هذا معنى عدم فعلية الحكم ؛ فإنّ الظاهر أنّ مرادهم من الفعلية واللا فعلية أن تتغيّر إرادة المولى ، وتكون قبل علم المكلّف بالموضوع أو قبل تحقّقه خارجاً معلّقة على شيء ويكون حكمه إنشائياً ، وبعد تحقّقه وعلم المكلّف به تغيّر إرادته ويصير الحكم الإنشائي فعلياً والمشروط منجّزاً . ولازم ذلك أن تتغيّر إرادة المولى وحكمه في كلّ آن بالنسبة إلى حالات المكلّفين من حصول الشرائط العامّة وعدم حصولها .
وهذا ضروري البطلان .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 137
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ١٣٧