تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 8

مساهمون:

صأنوار الهداية ٨
المكلّف بالنسبة إلى الحكم الشرعي ؛ فإنّه لا يخلو من القطع بالحكم أو الظنّ أو الشكّ به ، والشكّ لا يخلو : إمّا أن يكون له حالة سابقة أو لا ، والثاني لا يخلو : إمّا أن يكون الشكّ في التكليف أو المكلّف به ، والثاني لا يخلو : إمّا أن يمكن الاحتياط فيه أو لا ، فرتّبت مباحث الكتاب على حسب حالات المكلّف من غير نظر إلى المختار فيها . فللقطع مباحث تأتي في محلّها ، وكذلك للظنّ والشكّ بأقسامه ، فلا يرد عليه إشكال ؛ لعدم التداخل بين المباحث وعدم الاستطراد . نعم يرد عليه : إشكال التداخل بين القطع والشكّ في المتعلّق ؛ فإنّه أيضاً من القطع الإجمالي . ويمكن أن يقال : إنّ ما ذكر في مبحث القطع هو حيثية حجّية القطع وما يرتبط بها ، وما ذكر في مباحث الاشتغال هو أمور أخر مربوطة بالشكّ ، فلا يتداخلان ؛ لاختلاف اللحاظ ، وعلى ما ذكرنا لا احتياج [ إلى ] تقييد الحالة السابقة بالملحوظة .

الأمر الثاني في وجه تقديم الأمارات على الأصول

قد أشرنا سابقاً « 1 » إلى ضابطة الحكومة ، وأ نّها هي كون الدليل الحاكم متعرّضاً للمحكوم نحو تعرّض ولو بنحو اللزوم العرفي أو العقلي ممّا لا يرجع إلى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 306 - 308 .