تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 11

مساهمون:

صأنوار الهداية ١١
وأمّا إن كان الاستصحاب أصلًا فلا إشكال في حكومة أدلّتها على أدلّته ؛ فإنّ مفاد أدلّة الاستصحاب أنّه إذا شككت فابنِ على اليقين عملًا ، ورتّب آثار اليقين الطريقي ، فموضوعه الشكّ ، ولسان أدلّة الفراغ والتجاوز هو عدم شيئية الشكّ ، وهو لسان الحكومة ، كما لا يخفى . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ الحكومة إنّما تكون بين أدلّة الأمارات والأصول ، فلا بدّ من ملاحظة الأدلّة وكيفية تأديتها ، فربما لا تكون الحكومة بحسب دليل ، وتكون بحسب دليل آخر ، وربما يكون دليل الأصل حاكماً على دليل الأمارة ، فتدبّر جيّداً . ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر رحمه الله نسب إلى ظاهر كلام الشيخ قدس سره في المقام وفي مبحث التعادل والترجيح : أنّ الوجه في التنافي بين الأمارات والأصول العملية هو الوجه في التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري ، وما هو المناط في الجمع بين الأمارات والأصول هو المناط في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري . ثمّ ردّه : بأنّ المناطين مختلفان في الجمع والتنافي ، والجمع بين الأمارات والأصول إنّما هو بالحكومة ، لا بما أفاد الشيخ « 1 » ، انتهى . ولا ينقضي منه العجب ، فإنّ كلام الشيخ قدس سره - في المقام وفي مبحث التعادل والترجيح - عارٍ عمّا نسبه إليه ، بل صرّح الشيخ بأنّ وجه تقديم الأمارات على الأصول هو الحكومة « 2 » . وظنّي أنّ المحقّق المعاصر لحسن ظنّه بضبطه وحفظه لم يراجع كلام الشيخ
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 326 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 13 ، و 27 : 13 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 11 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )