تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 123

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٢٣
نفس الصلاة ، فلا يتّحد المتعلّقان ، فلا يكتسب أحدهما وصف الآخر ، فالأمر الاستحبابي باقٍ على استحبابه ؛ لأنّه مستحبّ على المنوب عنه ، والأمر الوجوبي باقٍ على توصّليته ؛ لأنّه متعلّق بالأجير ، فلا ربط لأحدهما بالآخر . إذا عرفت ذلك فالأوامر الاحتياطية فاقدة لكلتا الجهتين : أمّا الجهة الأولى : - أيكونها عبادية بنفسها - فواضح ؛ فإنّها توصّلية ، وإلّا يلزم بطلان الاحتياط في التوصّليات . وأمّا الجهة الثانية : فلأنّ متعلّق الأمر بالاحتياط إنّما هو العمل مع قيد كونه محتمل الوجوب ؛ لأنّه مأخوذ في موضوعه ، وإلّا لم يكن من الاحتياط ، بخلاف الأمر المتعلّق بالعمل ، فإنّه - على فرض وجوده - متعلّق بذات العمل ، فلا يتّحد المتعلّقان ، فلا يكتسب الأمر بالاحتياط العبادية منه . وبالجملة : إن كان إتيان العمل بداعي الاحتمال كافياً في العبادية ، فلا يحتاج إلى أوامر الاحتياط ، وإلّا فهي لا توجب عبادية العمل « 1 » ، انتهى كلامه رفع مقامه . وفيه أوّلًا : أنّ تعلّق الأمرين المستقلّين - الوجوبيين أو الاستحبابيين أو المختلفين - بموضوع واحد ذاتاً وجهةً مستحيل ، كاجتماع الأمر والنهي في موضوع واحد ، لا من جهة التضادّ بين الأحكام ؛ فإنّه لا أصل له ، بل من جهة امتناع تعلّق الإرادتين كذلك من شخص واحد على موضوع واحد . نعم مع وحدة الإرادة لا مانع من تكرار الأوامر الوجوبية أو الاستحبابية على نعت التأكيد .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 403 - 407 .