تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 120

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٢٠
يعتبر في عبادية العبادة ليس إلّاأن يكون الإتيان بداعٍ إلهي ، ويكون الإتيان للتوصّل إلى أغراض المولى ولو احتمالًا ؛ فإنّ العقل الحاكم في أمثاله لا يحكم بأزيد من ذلك ، كما هو واضح . وثانيهما : أنّ حقيقة الإطاعة عبارة عن الانبعاث ببعث المولى والتحرّك بتحريكه ، ولا يعقل أن يكون الأمر بوجوده الواقعي محرّكاً للعبد وباعثاً إيّاه نحو العمل ، ففي صورة احتمال الأمر يكون المحرّك هو احتمال الأمر - طابق الواقع ، أو لا - فلا يكون الأمر بوجوده النفس الأمري محرّكاً ، وإلّا لزم أن لا يكون الاحتمال مع عدم مطابقته للواقع محرّكاً ، مع أنّه محرّك ولو لم يطابق الواقع . فتحصّل من ذلك : أنّ انبعاث العبد لا يكون في الشبهات البدوية ببعث المولى ، فلا يكون العبد مطيعاً ، ولا هذا الإتيان إطاعة ، مع أنّ صدور الفعل عن إطاعة المولى من مقوّمات العبادة « 1 » . وفيه : أنّ الإطاعة أمر عقلائي ، ولا إشكال عند العقلاء في أنّ العبد الآتي بالمحتمل يكون مطيعاً للمولى في صورة المطابقة ، ويكون إتيانه به نحو إطاعة وامتثال له . وإن شئت قلت : إنّ تقوّم الإطاعة بكون الانبعاث ببعثه ممنوع ، بل الانبعاث والتحرّك التكويني لا يكون في شيء من الموارد بواسطة البعث والتحريك التشريعيين في نفسهما ؛ فإنّ مبادئ الانبعاث تكون اموراً اخر في النفس ، كحبّ
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 73 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 120 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )