تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 110

مساهمون:

صأنوار الهداية ١١٠
وحرمتها ، أو طهارتها وحلّيتها ، إنّما هو من جهة أنّها أجزاء للمذكّى أو غيره ، فالأصل بالنسبة إلى الجزء ممّا لا معنى لجريانه ، وأصالة عدم التذكية في الحيوان المأخوذ منه الجزء ممّا لا مسرح لجريانها ؛ لأنّه مردّد بين معلوم التذكية ومعلوم عدمها ، وليس في البين ما شكّ [ في ] تذكيته . وبعبارة أخرى : ليس في الخارج شكّ ، وإنّما الشكّ في أنّ هذا من المعلوم تذكيته أو من المعلوم عدمها ، وفي مثله لا يجري الأصل ، مع أنّ جريان الأصل في الحيوان لا يثبت كون الجزء منه . الصورة الثالثة : الشكّ في جزء من الحيوان بأ نّه مأخوذ من الحيوان المشكوك تذكيته ، أو من المعلوم تذكيته ، أو من المعلوم عدمها ؛ كالجلود التي صنعت في بلاد الكفر ، ممّا هي مشتبهة بين الجلود التي نقلت من بلاد المسلمين إليهم - فصنعوا بها ما صنعوا ورُدّت بضاعتهم إليهم - وبين غيرها ممّا هو من جلود ذبائحهم ، أو ممّا هو مشكوك تذكيته ، ففي مثله أيضاً لا تجري أصالة عدم التذكية ؛ لما عرفت من أنّ التذكية واللا تذكية إنّما هما ممّا تعرض الحيوان ، لا أجزاءه ، فلا يجري الأصل بالنسبة إليها . وأمّا بالنسبة إلى الحيوان المأخوذ منه فلا يجري أيضاً نظراً إلى الشبهة المصداقية لدليل الأصل ؛ فإنّ المأخوذ منه أمره دائر بين معلوم التذكية وغيره ، فإن اخذ من المعلوم يكون من نقض اليقين باليقين ، وإلّا فيكون من نقض اليقين بالشكّ . مضافاً إلى أنّ جريانه في الحيوان لا يثبت كون الجزء منه . وبالجملة : أنّ الجزء قد يشكّ في أخذه من معلوم التذكية تفصيلًا أو معلوم عدم التذكية تفصيلًا ، وقد يشكّ في أخذه من أحد الحيوانين اللذين علم إجمالًا
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 110 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )