تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الأوّل : أن يكون له في ذاته جهة كشف وطريقية ؛ فإنّ ما لا يكون له جهة الكشف أصلًا لا يليق للأمارية والكاشفية . الثاني : أن لا يكون بنفسه أمارة عقلية أو عقلائية ؛ فإنّ الواجد للأمارية لا معنى لجعله أمارة ؛ فإنّه من قبيل تحصيل الحاصل وإيجاد الموجود . الثالث : أن تكون العناية في جعله إلى الكاشفية والطريقية وتتميم الكشف . إذا عرفت ذلك : فاعلم أنّ الأمارات المتداولة على ألسنة أصحابنا المحقّقين كلّها من الأمارات العقلائية التي يعمل بها العقلاء في معاملاتهم وسياساتهم وجميع أمورهم ؛ بحيث لو ردع الشارع عن العمل بها لاختلّ نظام المجتمع ووقفت رحى الحياة الاجتماعية ، وما هذا حاله لا معنى لجعل الحجّية له وجعله كاشفاً محرزاً للواقع بعد كونه كذلك عند كافّة العقلاء ، وها هي الطرق العقلائية - مثل الظواهر ، وقول اللغوي ، وخبر الثقة ، واليد ، وأصالة الصحّة في فعل الغير - ترى أنّ العقلاء كافّة يعملون بها من غير انتظار جعل وتنفيذ من الشارع ، بل لا دليل على حجّيتها بحيث يمكن الركون إليه إلّابناء العقلاء ، وإنّما الشارع عمل بها كأ نّه أحد العقلاء . وفي حجّية خبر الثقة « 1 » واليد « 2 » بعض الروايات التي يظهر منها بأتمّ ظهور أنّ العمل بهما باعتبار الأمارية العقلائية ، وليس في أدلّة الأمارات ما يظهر منه بأدنى ظهور جعل الحجّية وتتميم الكشف ، بل لا معنى له أصلًا .
هامش
( 1 ) - راجع ما يأتي من الأخبار في الصفحة 251 . ( 2 ) - راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 300 .