تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
هي شوقاً إليه وإرادة له ، وإذا قيست إلى إرادة الفعل وكان الملتفت إليه هي نفسها لا نفس الفعل ، كانت هي شوقاً وإرادة بالنسبة إلى الإرادة من غير شوق آخر وإرادة أخرى جديدة . وكذلك الأمر في إرادة الإرادة ، وإرادة إرادة الإرادة ، إلى سائر المراتب التي في استطاعة العقل أن يلتفت إليها بالذات ويلاحظها على التفصيل ، فكلّ من تلك الإرادات المفصّلة تكون بالإرادة ، وهي بأسرها مضمّنة في تلك الحالة الشوقية الإرادية ، والترتيب بينها بالتقدّم والتأخّر عند التفصيل ليس يصادم اتّحادها في تلك الحالة الإجمالية « 1 » انتهى .

إشكالات صدر المتأ لّهين على المحقّق الداماد وردّها

وأورد عليه تلميذه الأكبر إشكالات « 2 » : منها : أنّ لنا أن نأخذ جميع الإرادات بحيث لا يشذّ عنها شيء منها ، ونطلب أنّ علّتها أيّ شيء هي ؟ فإن كانت إرادة أخرى لزم كون شيء واحد خارجاً وداخلًا بالنسبة إلى شيء واحد بعينه هو مجموع الإرادات ، وذلك محال ، وإن كان شيئاً آخر لزم الجبر في الإرادة . ومنها : أنّ التحليل بالمتقدّم والمتأخّر إنّما يجري فيما له جهة تعدّد في الواقع وجهة وحدة في نفس الأمر ، كأجزاء الحدّ من الجنس والفصل ، وأمّا ما لا يكون كذلك فليس للعقل أن يخترع له الأجزاء الكذائية من غير حالة باعثة إيّاه . ومنها : غير ذلك .
هامش
( 1 ) - القبسات : 473 - 474 ؛ انظر الحكمة المتعالية 6 : 388 - 389 . ( 2 ) - الحكمة المتعالية 6 : 389 - 390 .