تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أحدها : أنّ كلمة « لعلّ » وإن كانت مستعملة على التحقيق في معناها الحقيقي ، وهو الترجّي الإيقاعي الإنشائي ، إلّاأنّ الداعي إليه حيث يستحيل في حقّه تعالى أن يكون هو الترجّي الحقيقي كان هو محبوبية التحذّر عند الإنذار ، إذا ثبت محبوبيته ثبت وجوبه شرعاً لعدم الفصل ، وعقلًا لوجوبه مع وجود ما يقتضيه وعدم حسنه بل عدم إمكانه بدونه . ثانيها : أنّه لمّا وجب الإنذار - لكونه غاية للنفر الواجب ، كما هو قضيّة كلمة لولا التحضيضية - وجب التحذّر ، وإلّا لغا وجوبه . ثالثها : أنّه جعل غاية للإنذار الواجب ، وغاية الواجب واجب . ويشكل الوجه الأوّل بأنّ التحذّر لرجاء إدراك الواقع ، وعدم الوقوع في محذور مخالفته من فوت المصلحة أو الوقوع في المفسدة ، حسن ، وليس بواجب فيما لم يكن هناك حجّة على التكليف ، ولم يثبت هاهنا عدم الفصل ، غايته عدم القول بالفصل . والوجه الثاني والثالث بعدم انحصار فائدة الإنذار بإيجاب التحذّر تعبّداً ؛ لعدم إطلاق يقتضي وجوبه على الإطلاق ؛ ضرورة أنّ الآية مسوقة لبيان وجوب النفر ، لا لبيان غايتية التحذّر ؛ ولعلّ وجوبه كان مشروطاً بما إذا أفاد العلم ولو لم نقل بكونه مشروطاً به ، فإنّ النفر إنّما يكون لأجل التفقّه وتعلّم معالم الدين ومعرفة ما جاء به سيّد المرسلين كي ينذروا بها المتخلّفين أو النافرين ، على الوجهين في تفسير الآية ، لكي يحذروا إذا