يشهد به ما ورد في ردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به .
أو بدعوى أنّه لأجل احتوائه على مضامين شامخة ، ومطالب غامضة عالية ، لا يكاد تصل إليها أيدي أفكار أولي الأنظار الغير الراسخين العالمين بتأويله ، كيف ! ولا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل إلّا الأوحدي من الأفاضل فما ظنّك بكلامه « تعالى » مع اشتماله على علم ما كان وما يكون وحكم كلّ شيء .
أو بدعوى شمول المتشابه الممنوع عن اتّباعه للظاهر ، لا أقلّ من احتمال شموله ؛ لتشابه المتشابه وإجماله .
أو بدعوى أنّه وإن لم يكن منه ذاتاً إلّاأنّه صار منه عرضاً ؛ للعلم الإجمالي بطروّ التخصيص والتقييد والتجوّز في غير واحد من ظواهره ، كما هو الظاهر .
أو بدعوى شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي ؛ لحمل الكلام الظاهر في معنى ، على إرادة هذا المعنى .
ولا يخفى : أنّ النزاع يختلف صغروياً وكبروياً بحسب الوجوه ، فبحسب غير الوجه الأخير والثالث يكون صغروياً . وأمّا بحسبهما فالظاهر أنّه كبروي ، ويكون المنع عن الظاهر ؛ إمّا لأنّه من المتشابه قطعاً أو احتمالًا ، أو لكون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير بالرأي .
وكلّ هذه الدعاوي فاسدة .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 354
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٤