تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولا يكون عذراً لدى مخالفته مع عدمها ، ولا يكون مخالفته تجرّياً ، ولا يكون موافقته بما هي موافقته انقياداً وإن كانت بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك إذا وقعت برجاء إصابته . فمع الشكّ في التعبّد به يقطع بعدم حجّيته وعدم ترتيب شيء من الآثار عليه ؛ للقطع بانتفاء الموضوع معه . ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان . وأمّا صحّة الالتزام بما أدّى إليه من الأحكام وصحّة نسبته إليه تعالى فليستا من آثارها ؛ ضرورة أنّ حجّية الظنّ عقلًا - على تقدير الحكومة في حال الانسداد - لا توجب صحّتهما ، فلو فرض صحّتهما شرعاً مع الشكّ في التعبّد به ، لما كان يجدي في الحجّية شيئاً ما لم يترتّب عليه ما ذكر من آثارها ، ومعه لما كان يضرّ عدم صحّتهما أصلًا ، كما أشرنا إليه آنفاً . فبيان عدم صحّة الالتزام مع الشكّ في التعبّد ، وعدم جواز إسناده إليه تعالى غير مرتبط بالمقام فلا يكون الاستدلال عليه بمهمّ ، كما أتعب به شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه بما أطنب من النقض والإبرام ، فراجعه بما علّقناه عليه ، وتأمّل . وقد انقدح بما ذكرنا أنّ الصواب فيما هو المهمّ في الباب ما ذكرنا في تقرير الأصل ، فتدبّر جيّداً . إذا عرفت ذلك ، فما خرج موضوعاً عن تحت هذا الأصل أو قيل بخروجه ، يذكر في ذيل فصول :
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 352 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )