تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
لا يستحقّ مؤاخذة أو مثوبة ما لم يعزم على المخالفة أو الموافقة بمجرّد سوء سريرته أو حسنها وإن كان مستحقّاً للّوم أو المدح بما يستتبعانه كسائر الصفات والأخلاق الذميمة أو الحسنة . وبالجملة : ما دامت فيه صفة كامنة لا يستحقّ بها إلّامدحاً أو لوماً ، وإنّما يستحقّ الجزاء بالمثوبة أو العقوبة - مضافاً إلى أحدهما - إذا صار بصدد الجري على طبقها ، والعمل على وفقها ، وجزم وعزم ؛ وذلك لعدم صحّة مؤاخذته بمجرّد سوء سريرته من دون ذلك وحسنها معه ، كما يشهد به مراجعة الوجدان الحاكم بالاستقلال في مثل باب الإطاعة والعصيان ، وما يستتبعان من استحقاق النيران أو الجنان . ولكن ذلك مع بقاء الفعل المتجرى به أو المنقاد به على ما هو عليه من الحسن أو القبح ، والوجوب أو الحرمة واقعاً بلا حدوث تفاوت فيه بسبب تعلّق القطع بغير ما هو عليه من الحكم والصفة ، ولا تغيّر جهة حسنه أو قبحه بجهته أصلًا ؛ ضرورة أنّ القطع بالحسن أو القبح لا يكون من الوجوه والاعتبارات التي بها يكون الحسن والقبح عقلًا ، ولا ملاكاً للمحبوبية والمبغوضية شرعاً ؛ ضرورة عدم تغيّر الفعل عمّا هو عليه من المبغوضية والمحبوبية للمولى بسبب قطع العبد بكونه محبوباً أو مبغوضاً له . فقتل ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضاً له ولو اعتقد العبد بأ نّه عدوّه ، وكذا قتل عدوّه مع القطع بأ نّه ابنه لا يخرج عن كونه محبوباً أبداً .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 328 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )