كفاية الأصول :
المقصد السادس في بيان الأمارات المعتبرة شرعاً أو عقلًا
وقبل الخوض في ذلك لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الأحكام وإن كان خارجاً من مسائل الفنّ وكان أشبه بمسائل الكلام ( 1 ) ؛ لشدّة مناسبته مع المقام .
فاعلم : أنّ البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري متعلّق به أو بمقلّديه ؛ فإمّا أن يحصل له القطع به أو لا ، وعلى الثاني لا بدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل من اتّباع الظنّ - لو حصل له وقد تمّت مقدّمات الانسداد على تقرير الحكومة - وإلّا فالرجوع إلى الأصول العقلية من البراءة والاشتغال والتخيير ، على تفصيل يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
وإنّما عمّمنا متعلّق القطع ( 2 ) ؛ لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلّقاً بالأحكام الواقعية ، وخصّصنا بالفعلي ؛ لاختصاصها بما إذا كان متعلّقاً به
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 325
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٥