تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الضدّين اعتقاداً مطلقاً ، وحقيقة في صورة الإصابة ، كما لا يخفى . ثمّ لا يذهب عليك : أنّ التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث ( 4 ) والزجر لم يصر فعلياً ، وما لم يصر فعلياً لم يكد يبلغ مرتبة التنجّز واستحقاق العقوبة على المخالفة وإن كان ربما يوجب موافقته استحقاق المثوبة ؛ وذلك لأنّ الحكم ما لم يبلغ تلك المرتبة لم يكن حقيقة بأمر ولا نهي ، ولا مخالفته عن عمد بعصيان ، بل كان ممّا سكت اللَّه عنه ، كما في الخبر ، فلاحظ وتدبّر . نعم ، في كونه بهذه المرتبة مورداً للوظائف المقرّرة شرعاً للجاهل إشكال لزوم اجتماع الضدّين أو المثلين ، على ما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى مع ما هو التحقيق في دفعه في التوفيق بين الحكم الواقعي والظاهري ، فانتظر . الأمر الثاني ( 5 ) : قد عرفت أنّه لا شبهة في أنّ القطع يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة والمثوبة على الموافقة في صورة الإصابة ، فهل يوجب استحقاقها في صورة عدم الإصابة على التجرّي بمخالفته ، واستحقاق المثوبة على الانقياد بموافقته ، أو لا يوجب شيئاً ؟ الحقّ أنّه يوجبه ؛ لشهادة الوجدان بصحّة مؤاخذته وذمّه على تجرّيه وهتك حرمته لمولاه ، وخروجه عن رسوم عبوديته ، وكونه بصدد الطغيان ، وعزمه على العصيان ، وصحّة مثوبته ومدحه على إقامته بما هو قضيّة عبوديته من العزم على موافقته ، والبناء على إطاعته وإن قلنا بأ نّه