تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

مقتضى المقدّمات هي حجّية الظنّ بالواقع

قوله : « هل قضيّة المقدّمات . . . » ( 29 ) . التحقيق : أنّ قضيّة المقدّمات في نفسها هي الظنّ بالواقع ، لا الظنّ بالطريق ، ولا الأعمّ منهما ؛ ضرورة أنّ العلم الإجمالي بالأحكام الواقعية - مع ضمّ سائر المقدّمات - لا ينتج في نفسه إلّاذلك ، وما ذكر من دليل التعميم والتخصيص بالطريق - مع عدم تماميته في نفسه - خارج عن حكم المقدّمات ، خصوصاً ما ذكره صاحب « الفصول » تبعاً لأخيه المحقّق ؛ فإنّ مبناه على العلم الإجمالي الآخر الذي به ينحلّ العلم الإجمالي الذي [ هو ] من مقدّمات الانسداد ، ومعلوم أنّه تخريب لمقدّمات الانسداد ، وتأسيس لمقدّمات انسداد آخر لإنتاج الظنّ بالطريق ، وهو أجنبيّ عن اقتضاء مقدّمات الانسداد المعروف . ولهذا يمكن أن يقال : إنّه لا نزاع بين القوم وبين العلَمين في اقتضاء مقدّمات الانسداد على فرض تماميتها ، وإنّما النزاع في أمر آخر ، وهو وجود مقدّمات أخرى لإنتاج الظنّ بالطريق . وأمّا ما أفاده العلّامة الأنصاري قدس سره لتعميم النتيجة « 1 » ، فيمكن دعوى اقتضاء مقدّمات الانسداد ذلك ، بتقريب : أنّ العلم الإجمالي بالأحكام الواقعية - الذي يكون مبنى عدم جواز إهمالها - يقتضي عقلًا تحصيل براءة الذمّة عنها ، فإن تمكّن المكلّف من تحصيلها علماً تعيّن عليه ، وإلّا يتنزّل إلى الظنّ ، والعلم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 437 .