تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أمّا قضيّة الانحلال فممنوع ؛ لما أشرنا إليه سابقاً « 1 » : من أنّ العلم الإجمالي الكبير إنّما ينحلّ في دائرة الصغير إذا كان المعلوم بالإجمال في دائرة الصغير مقدّماً على المعلوم بالإجمال في دائرة الكبير ؛ حتّى يكون تنجيز العلم الإجمالي الصغير لأطرافه مانعاً عن ورود تنجيز آخر فوقه بالنسبة إليها ، فيصير العلم الكبير بالنسبة إليها بلا أثر ، وبالنسبة إلى غيرها كالشكّ البدوي ، وأمّا مع مقارنتهما أو تقدّم الكبير على الصغير فلا ينحلّ ؛ لمنجّزية الكبير بالنسبة إلى جميع الأطراف ، فلا يرتفع حكمه مع العلم الإجمالي الصغير . إن قلت : لازم ما ذكرت عدم الانحلال حتّى مع قيام الطرق المعتبرة - التي [ هي ] بمقدار العلم الإجمالي - على بعض الأطراف ، مع عدم إمكان الالتزام به . قلت : فرق بين قيام الطرق المعتبرة في بعض الأطراف معيّناً ، وبين العلم الإجمالي ؛ فإنّ قيام الطرق فيها يجعلها معلوماً تفصيلًا ولو تعبّداً ، ومع العلم التفصيلي لا يبقى إجمال أو أثر للعلم الإجمالي ، وأمّا الانحلال بالعلم الإجمالي فموقوف على منجّزيته لجميع أطرافه ، ومنجّزيته لها موقوفة على عدم مسبوقيتها بمنجّز آخر ، والفرض أنّ العلم الكبير منجّز لها سابقاً ، أو في مرتبة العلم الإجمالي الصغير . إذا عرفت ذلك يظهر وجه النظر في كلامه ؛ فإنّ المعلوم بالعلم الإجمالي الكبير فيما نحن فيه : إمّا مقدّم على الصغير ، أو مقارن له ، ولا يكون متأخّراً عنه جزماً ، فالانحلال باطل من أصله .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 263 - 264 .