مورد التصادق ؟ ! وهل هذا إلّاالتناقض في المقال ؟ !
الثالث : لو كان مورد التصادق من قبيل « أكرم العالم » و « أكرم الهاشمي » وتصير النتيجة تأكّد الحكمين ، فلا يكون في نظر القاطع من اجتماع المثلين أصلًا ، بل من قبيل تأكّد الحكمين دائماً ، وتلازم عنوانين محرّمين لا يقتضي جمع المثلين .
فلو فرضنا كون عنواني « العالم » و « الهاشمي » متلازمين لم يكن حكم الإكرام عليهما من قبيل اجتماع المثلين ، بل يكون من تأكّد الحكمين ، وذلك واضح بأدنى تأمّل .
هذا ، مضافاً إلى عدم [ كون ] المورد من قبيل تأكّد الحكمين ؛ لأنّ الحكمين الواردين على عنوانين لا معنى للتأكّد فيهما حتّى في مورد الاجتماع ، وباب التأكيد فيما إذا جاء الأمر الثاني على الموضوع الأوّل لمحض التأكيد والتأييد للأوّل .
الرابع : هب أنّك دفعت امتناع اجتماع الحكمين في مورد التصادق بكونهما من قبيل تأكّد الحكمين ، فما تفعل لو كان معلوم الخمرية موضوعاً واجب الإتيان بحسب الواقع ؟ ! وهل هو إلّامن قبيل اجتماع الضدّين واقعاً ؟ ! فلا محيص عنه إلّابما ذكرنا في الوجه الأوّل من اختلاف الموضوعين ، فيندرج المورد في صغريات باب التزاحم .
أمّا وجه النظر في الثاني من المحذورين : فلأنّ العبد قد لا ينبعث بأمر واحد ، وينبعث بأمرين أو أكثر ، فحينئذٍ لو كان للموضوع عنوان وحداني تتأكّد الأوامر ، ولو كان له عناوين مختلفة متصادقة عليه يكون كلّ أمر بعثاً إلى متعلّقه وحجّة
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 21
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١