تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وإن أريد الإجماع على النحو الثاني ، كما صرّح بذلك فيما سيأتي « 1 » عند التعرّض لإبداء الفرق بين الاحتياط العقلي والشرعي ، من حكومة أدلّة العسر والحرج على العقلي منه دون الشرعي ، فقال : « والسرّ في ذلك : هو أنّ الوقائع المشتبهة لوحظت قضيّة واحدة مجتمعة الأطراف قد حكم عليها بالاحتياط ؛ لأنّ الإجماع أو الخروج عن الدين إنّما كان دليلًا على عدم جواز إهمال مجموع الوقائع المشتبهة من حيث المجموع ، لا على كلّ شبهة شبهة ؛ فإنّ إهمال كلّ شبهة مع قطع النظر عن انضمام سائر الشبهات إليها لا يوجب الخروج عن الدين ، ولا قام الإجماع على عدم جوازه ، بل معقد الإجماع ولزوم الخروج عن الدين إنّما هو إهمال مجموع المحتملات من المظنونات والمشكوكات والمو هومات ، وذلك يقتضي نصب الشارع طريقة الاحتياط في المجموع ، فيكون حكماً خاصّاً ورد على موضوع خاصّ » « 2 » ، انتهى . فيرد عليه : أنّ قيام الإجماع على عدم جواز إهمال مجموع المشتبهات من حيث المجموع ، وكذلك لزوم الخروج عن الدين في ترك المجموع من حيث المجموع ، لا يوجبان الاحتياط التامّ في جميع المشتبهات ، ولا يمكن استكشاف ذلك منهما ؛ فإنّ غاية ما يستكشف منهما لزوم إتيان بعض المشتبهات بنحو الإهمال ؛ فإنّ هدم المجموع إنّما يكون بالبعض بنحو القضيّة المهملة ، لا بالجميع بنحو الاستغراق ، ولا بالمجموع بنحو لحاظ الوحدة .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة : 312 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 259 - 260 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 294 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )