- وإن كان الصادر بمقدارها - لا معنى لانطباقها عليه ؛ لأنّ انطباق الأكثر على الأقلّ غير معقول ، فدليل اعتبار الظنّ لا يمكن أن يخصّص الأخبار الصادرة - التي بمقدار الأحكام الواقعية - بالمظنون الصدور الذي هو أقلّ منها .
ورابعاً : أنّ ما أفاده - من عدم وصول النوبة إلى أخذ النتيجة من جهة جواز إهمال بعض الوقائع ، وهو ما عدا المظنون ، فينهدم أساس الانحلال قبل أخذ النتيجة - ليس على ما ينبغي ؛ لأنّ جواز الإهمال - الذي هو من مقدّمات الانسداد الصغير - مع ضمّ باقي المقدّمات يكشف عن حجّية الظنّ من أوّل الأمر ، لا أنّ المقدّمات موجبة لحجّيته ، فالمقدّمات هي الدليل الإنّي الكاشف عن جعل الشارع حجّية الظنّ في موضوع الانسداد ، لا أنّها موجبة لها ؛ حتّى تكون الحجّية متأخّرة عنها واقعاً ، فينهدم أساس الانحلال قبل أخذ النتيجة ، تأمّل .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 271
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧١