تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولو فرضنا أنّ بعض أطراف الصغير صار منجّزاً بمنجّز خاصّ ، وبعضها صار مرخّصاً فيه بمرخّص ، وتكون الأطراف المنجّزة أقلّ عدداً من المعلوم بالعلم الإجمالي الكبير ، لا يصير العلم الإجمالي الكبير - الذي كان ساقطاً عن التأثير - مؤثّراً بواسطة كون المنجّز في الصغير أقلّ عدداً من المعلوم بالعلم الكبير ؛ لأنّ المنجّز وإن كان أقلّ ، لكنّه مع الأطراف المرخّص فيها بمقداره ، فإذا صار بعض الأطراف قبل تنجيز العلم جميع الأطراف منجّزاً أو مرخّصاً فيه - سواء كان التنجيز والترخيص مقدّمين على العلم الإجمالي الكبير أو مقارنين معه ، ويكون كلاهما بمقدار المعلوم ، ويحتمل انطباق المعلوم عليه - يصير العلم لا محالة منحلًاّ ؛ لأنّ العلم بالتكليف الفعلي على جميع التقادير من أركان تنجيز العلم الإجمالي ، وهو في المقام مفقود ؛ لأنّ المعلوم إذا انطبق على المرخّص فيه والمنجّز التفصيلي ، لا يكون التكليف فعلياً . نعم ، لو فرض الترخيص في الزمان المتأخّر عن العلم الإجمالي يكون تنجيزه للأطراف الاخر بحاله ؛ لأنّ تنجيز جميع الأطراف بالعلم الإجمالي بعد تحقّقه لا يسقط بواسطة الترخيص في بعضها للاضطرار أو الحرج ، على تفصيل يأتي في محلّه إن شاء اللَّه « 1 » . وثالثاً : أنّ تسليمه في جواب « إن قلت » - بأ نّه إذا تمّت المقدّمات ، ووصلت النوبة إلى أخذ النتيجة ، وصار الظنّ حجّة ، ينحلّ العلم الإجمالي - في غير محلّه ؛ فإنّه مع فرض العلم بكون الأحكام الواقعية زائدة عن مظنون الصدور
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 290 - 291 والجزء الثاني : 196 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 270 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )