فصل فيما استدلّ به على حجّية مطلق الظنّ
قوله : « الأوّل : أنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه . . . » ( 27 ) .
أقول : الفرق بين هذا الدليل وبين الدليل المعروف بالانسداد هو أنّ هذا الوجه مركّب من صغرى هي أنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه مظنّةً للضرر ، وكبرى هي أنّ الضرر المظنون واجب التحرّز عقلًا ، ينتج : أنّ مخالفة المجتهد لما ظنّه واجب التحرّز عقلًا .
وأمّا دليل الانسداد فهو مركّب [ من ] مقدّمات لا تشترك مع هذا الوجه في شيء منها ، فكلّ من الوجهين يسلك مسلكاً غير مربوط بالآخر ، وهما لا يشتركان في شيء - إلّاالنتيجة - حتّى نحتاج إلى إبداء الفرق بينهما .
فما أفاده بعض أعاظم العصر قدس سره - من أنّ الفرق بينهما في توقّف أحدهما على انسداد باب العلم والعلمي ، بخلاف الآخر « 1 » الظاهر منه أنّ هذا ما به
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 214 .