تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الآخر ، كما فيما نحن فيه ، وإنّما الفرق بينهما أنّ الحكومة في باب الأصل السببي والمسبّبي تقتضي إخراج الأصل المسبّبي عن تحت قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » ، وحكومة دليل الاعتبار فيما نحن فيه تقتضي إدخال فرد في دليل الاعتبار . هذا ، وقد أوضح الفاضل المقرّر رحمه الله مراده في ذيل الصحيفة بما حاصله : أنّ طريق حلّ الإشكال الأوّل - وهو إثبات الموضوع بالحكم - مع طريق حلّ الإشكال الثاني ، وإن كان أمراً واحداً - وهو انحلال القضيّة - إلّاأنّ حلّ الإشكال الأوّل يكون بلحاظ آخر السلسلة ، وهو خبر الشيخ المحرز بالوجدان ؛ فإنّ وجوب تصديقه يثبت موضوعاً آخر ، وحلّ الإشكال الثاني بلحاظ مبدأ السلسلة ، وهو الراوي عن الإمام عليه السلام ؛ فإنّ وجوب تصديقه بلحاظ الأثر الذي هو غير وجوب التصديق ، ثمّ يكون وجوب تصديقه أثراً لإخبار الآخر ، وهكذا إلى آخر السلسلة « 1 » ، انتهى كلامهما رفع مقامهما . وفيه مواقع للنظر : الأوّل : أنّ ما أفاد - من أنّ الإشكال الثاني غير وارد على مسلك جعل الطريقية - منظور فيه ؛ فإنّ ملخّص هذا الإشكال لزوم كون الدليل ناظراً إلى نفسه ، وكون دليل الجعل باعتبار الأثر الذي هو نفسه ، وهذا بعينه وارد على هذا المسلك ببيان آخر ؛ فإنّ خبر الشيخ المحرَز بالوجدان طريق إلى خبر المفيد وكاشف عنه بدليل الاعتبار ، وهو كاشف عن خبر الصدوق بدليل الاعتبار أيضاً ،
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 180 - 184 و 183 ، الهامش 1 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 244 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )