الاقتضاء من مقدّمات الحكم لا مراتبه ، والتنجّز من لوازمه لا مراتبه .
نعم ، مرتبة الإنشاء - بمعنى جعل الحكم القانوني بنعت العموم والإطلاق بلا ملاحظة تخصيصاته وتقييداته وموانع إجرائه - من مراتب الحكم ، كما أنّ مرتبة الفعلية أيضاً من مراتبه .
وهاتان المرتبتان محقّقتان في جميع القوانين الموضوعة في السياسات المدنية ؛ فإنّ المقنّنين ينشؤون الأحكام بنعت الكلّية والقانونية ، ثمّ تراهم باحثين في مستثنياتها ويراعون مقتضيات إجرائها ، فإذا تمّ نصاب المقدّمات وارتفعت موانع الإجراء يصير الحكم فعلياً واقعاً بمقام الإجراء .
فتحصّل : أنّ للحكم مرتبتين لا أربع مراتب .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 11
مساهمون: السيد الخميني
ص١١