تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
كنسبة الكبريات إلى النتائج ، لا كنسبة الكلّيات إلى المصاديق « 1 » . وليعلم : أنّ موضوع النتيجة وإن كان من مصاديق موضوع الكبرى ، والنتيجة من جزئيات الكبرى ، إلّاأنّ اختلاف الموضوعين عنواناً يكفي لكون أحدهما مقدّمة والآخر نتيجة . وبهذا يجاب عن الدور الوارد على الشكل الأوّل البديهي الإنتاج ، فما علم في الكبرى هو حدوث كلّ متغيّر بعنوانه ، وما علم في النتيجة هو حدوث العالم بعنوانه ، فالعالم - مثلًا من المصاديق العرضية للمتغيّر ، فهو غير معلوم الحدوث بعنوانه الذاتي ، أو بعنوان عرضي آخر ، ومعلوم الحدوث بهذا العنوان العرضي ، وبعد ترتيب الصغرى والكبرى يصير معلوم الحدوث بعنوانه الذاتي أو العرضي الآخر ، فإذن الفرق بينهما باختلاف العنوان . وأمّا الفرق بين المصاديق والكلّيات فبالتشخّص واللا تشخّص مع حفظ العنوان ، فأفراد الإنسان هو الإنسان المتشخّص . فإذن الفرق بين المسائل الأصولية والفقهية - مثل : « كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » - هو أنّ المسائل الأصولية تكون في طريق الاستنباط ، ولا تكون بعنوان ذاتها متعلّقاً للعمل ، ويستنتج منها المسائل الفرعية الكلّية التي تكون متعلّقاً للعمل . مثلًا : حجّية خبر الواحد ، أو عدم جواز نقض اليقين بالشكّ ، وأمثالهما من المسائل الأصولية ، هي كبريات لا تكون بنفسها متعلّقاً لعمل المكلّف ، بل يستنتج منها الوجوب والحرمة وسائر الأحكام المتعلّقة بعمل
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 23 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 13 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )