الأمر الأوّل في وجه عدم جعل الحجّية للقطع
قوله : « لعدم جعل تأليفي . . . » ( 3 ) .
إنّما لا يمكن الجعل التأليفي بين الشيء ولوازمه ؛ لأنّ مناط الافتقار إلى الجعل هو الإمكان ، والوجوب والامتناع مناط الاستغناء ، والقطع واجب الحجّية ، ممتنع اللا حجّية ، فليس فيه مناط الفقر والحاجة إلى الجاعل إثباتاً ونفياً .
هذا ، ولكن في كون الحجّية والكشف من اللوازم التي لا يتعلّق بها الجعل التأليفي كلام سيأتي - إن شاء اللَّه - في مباحث التجرّي التعرّض له وبيان الميزان فيها « 1 » .
ومجمل ذاك المفصّل : أنّ الكشف والطريقية من آثار وجود القطع ، لا لوازم مهيته ، وآثار الوجود مطلقاً مجعولة .
نعم ، أصل المدّعى - وهو عدم تعلّق الجعل التشريعي به - صحيح بلا مرية ؛
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 41 .