تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
عوارضه الذاتية « 1 » - ليس هو الموضوع المصطلح في مقابل المحمول ، بل الموضوع ما وضع لينظر في عوارضه وحالاته ، وما هو محطّ نظر صاحب العلم . ولا إشكال في أنّ محطّ نظر الأصولي هو الفحص عن الحجّة في الفقه ، ووجدان مصاديقها العرضية وعوارضها التحليلية ، فالمنظور إليه هو الحجّة لا الخبر الواحد ، فافهم واغتنم . وبما ذكرنا يرتفع الإشكال ، وتنسلك مسائل حجّية الخبر الواحد وغيرها في المسائل الأصولية ، مع التحفّظ على موضوع العلم بما يراه المحقّقون . وأمّا على ما التزم به المتأخّرون - مضافاً إلى عدم الداعي إليه إلّاالفرار من الإشكال ، وإلى ورود عارٍ عظيم عليهم من الجهل بموضوع علمهم ، فكأ نّهم يبحثون في أطراف المجهول والمبهم - يرد عليهم : أنّه لا جامع بين موضوعات المسائل الأصولية ، فأيّ جامع يتصوّر بين الاستصحاب - مثلًا - والظواهر ، إلّا بالالتزام بتكلّفات باردة ؟ ! ويرد عليهم أيضاً : أنّه بناءً على ما التزموا يصير موضوع علمهم مختلفاً حسب اختلاف المسالك في حجّية شيء وعدمها ، فمن يرى حجّية الخبر الواحد لا بدّ له من تصوّر جامع بينه وبين غيره من المسائل ، ومن يرى عدم حجّيته لا بدّ له من تصوّر جامع بين ما عداه ، بحيث يخرج الخبر الواحد عنه . وأمّا إذا كانت الحجّة - بعنوانها - موضوعاً ، فهي محفوظة ، ولا تختلف بالزيادة والنقص في الحجج ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الإشارات والتنبيهات : 168 ؛ شرح المطالع : 18 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 30 ؛ كفاية الأصول : 21 .