تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ولم تكن نسبة المهيات إلى الوجود نسبة العرض الخارجي إلى الموضوع ، بل العرضية والمعروضية إنّما هي بتحليل من العقل ؛ فإنّ المهيات بحسب الواقع تعيّنات الوجود ، ومتّحدات معه ، ومن عوارضه التحليلية ، فإن قيل : الوجود عارض المهية ذهناً « 1 » ، صحيح ، وإن قيل : المهية عارض الوجود فإنّها تعيّنه « 2 » ، صحيح ، حتّى قيل : « من وتو عارض ذات وجوديم » « 3 » . وإن شئت زيادة تحقيق لذلك ، فاعلم : أنّ العرض له اصطلاحان : أحدهما : ما هو المتداول في علم الطبيعي ، والمقولات العشر ، وهو مقابل الجوهر ، وهو الحالّ في المحلّ المستغني . وثانيهما : ما هو مصطلح المنطقي في باب الكلّيات ، وهو الخارج المحمول على الشيء ؛ أيما هو متّحد مع المعروض في الخارج ، ومختلف معه في التحليل العقلي ، ومأخوذ على نحو اللا بشرطية . والذاتية والعرضية في هذا الاصطلاح تختلف بحسب الاعتبار ، بخلافهما في الاصطلاح الأوّل ؛ فإنّهما أمران حقيقيان غير تابعين للاعتبار ، مثلًا : إذا لوحظ الحيوان والناطق من حيث كونهما جزءين للماهية الإنسانية ، فهما جنس وفصل وذاتيان للمهية ، وإذا لوحظا من حيث اختلافهما في العقل واتّحادهما في الخارج ، يقال : كلّ منهما عارض للآخر ، فالجنس عرض عامّ ، والفصل عرض خاصّ ، وبهذا الاعتبار كلّ من الوجود والمهية عارض للآخر .
هامش
( 1 ) - المشاعر : 27 - 33 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 89 - 90 . ( 2 ) - المشاعر : 27 - 33 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 55 و 245 . ( 3 ) - گلشن راز : 78 .