فصل في حجّية الشهرة الفتوائية
قوله : « ممّا قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى . . . » ( 19 ) .
اعلم أنّ الشهرة في الفتوى قد تكون من قدماء الأصحاب إلى زمن الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، وقد تكون من المتأخّرين عن زمانه :
أمّا الشهرة المتأخّرة فإنّما هي في التفريعات الفقهية ، وليست بحجّة ، ولا دليل على حجّيتها .
وما استدلّ لها - من فحوى أدلّة حجّية خبر الواحد ، أو تنقيح المناط ، أو تعليل آية النبأ « 1 » ، أو دلالة المقبولة أو تعليلها عليها - مخدوش كلّه .
وأمّا الشهرة المتقدّمة - وهي التي بين أصحابنا الذين كان ديدنهم ضبط الأصول المتلقّاة من الأئمّة في كتبهم بلا تبديل وتغيير ، وكان بناؤهم على ضبط الفتاوى المأثورة خلفاً عن سلف إلى زمن الأئمّة الهادين ، وكانت طريقتهم في الفقه غير طريقة المتأخّرين ، كما يظهر من أوّل كتاب
هامش
( 1 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 .