أيضاً ، ألا ترى لو اتّفقت فتوى الفقهاء على حكم مقيّد ، ويكون ما بأيدينا من الأدلّة هو المطلق ، نكشف قطعاً عن وجود قرينة أو مخصّص له ، كما أنّه لو اتّفقت فتواهم على إطلاق [ و ] دلّ الدليل على التخصيص والتقييد لم نعمل بهما ، أو على خلاف ظاهر نرفع اليد عنه بمجرّد فتواهم ، ولا يمكن أن يقال : إنّ الناس مختلفون في فهم الظواهر .
وبالجملة : فاتّفاقهم على حكم يكشف عن الدليل المعتبر الدالّ عليه .
إذا عرفت ما ذكرنا : فاعلم أنّ الحاكي للإجماع إنّما تكون حكايته عن الكاشف معتبرةً ومشمولةً لأدلّة حجّية خبر الواحد ، وحينئذٍ لو حصل تمام السبب بنظر المنقول إليه - لأجل الملازمة الواقعية عنده بين قولهم ورأي الإمام - فيأخذ به ، وإلّا احتيج إلى ضمّ ما يكون به تمام السبب من القرائن وضمّ فتوى غيرهم .
هذا ، وممّا ذكرنا يعرف حال التواتر المنقول أيضاً .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 206
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٦