« المبسوط » « 1 » - فهي حجّة ، فإذا اشتهر حكم بين هؤلاء الأقدمين وتلقّي بالقبول يكشف ذلك عن دليل معتبر .
وبالجملة : في مثل تلك الشهرة مناط الإجماع ، بل الإجماع ليس إلّاذاك .
فالشهرة المتأخّرة كإجماعهم ليست بحجّة ، والشهرة المتقدّمة فيها مناط الإجماع .
ويمكن أن يستدلّ على حجّيتها بالتعليل الوارد في مقبولة عمر بن حنظلة ؛ حيث قال :
« ينظر إلى ما كان من روايتهم « 2 » عنّا في ذلك الذي حكما به ،
المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به من حكمهما ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ؛ فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 3 »
؛ ضرورة أنّ الشهرة بين الأصحاب في تلك الأزمنة - بحيث يكون الطرف الآخر قولًا شاذّاً
هامش
( 1 ) - قد راجعنا الكتب التي كانت مؤلّفة قبل ولادة الشيخ أو قبل زمان تأليف « المبسوط » ك « المراسم » وكتب المفيد والسيّد علم الهدى ، فلم نجد ما أفاد الشيخ الطوسي ؛ لوضوح عدم كونها متون الأخبار ، واختلاف ألفاظها معها ، وبعضها مع بعض . نعم ، بعض كتب الصدوق كذلك .
والظاهر صحّة كلامه بالنسبة إلى الطبقة السابقة عن طبقة أصحاب الكتب الفتوائية ، فلا يبعد أن يكون بناء تلك الطبقة على نقل الروايات المطابقة لفتواهم ، أو نقل ألفاظها بعد الجمع والترجيح والتقييد والتخصيص ، كما لا يبعد أن يكون « فقه الرضا عليه السلام » كذلك ، وقريب منه كتاب « من لا يحضر » . [ منه قدس سره ]
( 2 ) - كما في الكافي .
( 3 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ؛ الاحتجاج 2 : 260 / 232 ؛ وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتابالقضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .