العقلية في القطع ؛ بأن نجعل متعلّق القطع هو وظيفة المكلّف ، فتصير المباحث العقلية كلّها مبحثاً فريداً هو مبحث القطع . لكن هذا ممّا لا يرضى به الوجدان الصحيح ، فتثليث الأقسام ممّا لا بدّ منه ، لكن لا بما ذكره الشيخ قدس سره « 1 » لتداخل الأقسام ، بل بما ذكره شيخنا العلّامة الحائري « 2 » وبعض محقّقي العصر 0 « 3 » .
جواب اعتذار بعض مشايخ العصر رحمه الله عن تثليث الأقسام
تنبيه : قد اعتذر بعض محقّقي العصر - على ما في تقريرات بحثه - عن تثليث الأقسام بما ذكره شيخنا العلّامة الأنصاري قدس سره : « بأنّ عقد البحث في الظنّ إنّما هو لأجل تميّز الظنّ المعتبر الملحق بالعلم عن الظنّ الغير المعتبر الملحق بالشكّ ، فلا بدّ أوّلًا من تثليث الأقسام ، ثمّ البحث عن حكم الظنّ من حيث الاعتبار وعدمه » « 4 » ، انتهى كلامه .
ومراده : أنّ تثليث الأقسام توطئة لبيان الحقّ فيها .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الضرورة قاضية بأنّ التقسيمات التي وقعت في مجاري الأصول مع هذا التقسيم التثليثي على نهج واحد ، فإن كان هذا التقسيم توطئة تكون هي كذلك ، فعليه فما الباعث في تقييد مجرى الاستصحاب بكون الحالة السابقة ملحوظة إذا كان التقسيم توطئة ، لا من باب بيان المختار ؟
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 25 .
( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 323 .
( 3 ) - نهاية الدراية 3 : 17 .
( 4 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 4 .