تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
المتوهّمة هي المفاسد التشريعية لا التكوينية « 1 » . ففيه أوّلًا : أنّ الإمكان التشريعي ليس قسماً مقابلًا للإمكانات ، بل هو من أقسام الإمكان الوقوعي ، غاية الأمر أنّ المحذور الذي يلزم من وقوع شيء قد يكون تكوينياً ، وقد يكون تشريعياً ، وهذا لا يوجب تكثير الأقسام ، وإلّا فلنا أن نقول : الإمكان قد يكون ملكياً ، وقد يكون ملكوتياً ، وقد يكون عنصرياً ، وقد يكون فلكياً . . . إلى غير ذلك ، بواسطة اختلاف المحذورات المتوهّمة . وثانياً : أنّ بعض المحذورات المتوهّمة من المحذورات التكوينية ، مثل اجتماع الحبّ والبغض ، والإرادة والكراهة ، والمصلحة والمفسدة في شيء واحد ؛ فإنّها محذورات تكوينية .

المحذورات المتوهّمة في التعبّد بالظنّ

ثمّ إنّ المحذورات المتوهّمة بعضها راجع إلى ملاكات الأحكام كاجتماع المصلحة والمفسدة الملزمتين بلا كسر وانكسار ، وبعضها راجع إلى مبادئ الخطابات كاجتماع الكراهة والإرادة ، والحبّ والبغض ، وبعضها راجع إلى نفس الخطابات كاجتماع الضدّين والنقيضين والمثلين ، وبعضها راجع إلى لازم الخطابات كالإلقاء في المفسدة وتفويت المصلحة ، فحصر المحذور في الملاكي والخطابي ممّا لا وجه له ، كما وقع من العظيم المتقدّم « 2 » .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 88 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 89 .