[ الكلام في الظن ]
إمكان التعبّد بالظنّ
القول في إمكان التعبّد بالظنّ
قوله : « في بيان إمكان التعبّد . . . » ( 15 ) .
أقول : لا سبيل إلى إثبات الإمكان ؛ فإنّه يحتاج إلى إقامة البرهان عليه ، ولا برهان عليه ، كما لا يخفى .
ولكنّ الذي يسهّل الخطب أنّه لا احتياج إلى إثباته ، بل المحتاج إليه هو ردّ أدلّة الامتناع ، فإذا لم يدلّ دليل على امتناع التعبّد بالأمارات والأصول نعمل على طبق أدلّة حجّيتها واعتبارها .
وبعبارة أخرى : لا يجوز رفع اليد عن ظواهر أدلّة اعتبارها إلّابدليل عقلي على الامتناع ، فإن دلّ دليل عليه فإنّا نرفع اليد عنها ، وإلّا نعمل على طبقها .
المراد من « الإمكان » في عنوان البحث
ومن ذلك يظهر : أنّ الإمكان الذي نحتاج إليه هو الذي وقع في كلام الشيخ رئيس الصناعة من قوله : كلّ ما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان