تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ما لم يذُدك عنه قائم البرهان « 1 » ؛ فإنّ مقصوده من ذلك الكلام هو الردع عن الحكم بالامتناع والاستنكار من الإمكان بمجرّد غرابة أمر كما هو ديدن غير أصحاب البرهان . والإمكان بهذا المعنى - أيالاحتمال العقلي وعدم الحكم بأحد طرفي القضيّة بلا قيام البرهان عليه - من الأحكام العقلية ، لا البناء العقلائي كما قيل « 2 » ، والمحتاج إليه فيما نحن بصدده هو هذا المعنى ؛ فإنّ رفع اليد عن الدليل الشرعي لا يجوز إلّابدليل عقلي أو شرعي أقوى منه . فاتّضح بما ذكرنا : أنّ عنوان البحث بما حرّروا من إمكان التعبّد بالأمارات الغير العلمية ، ليس على ما ينبغي - كما أنّ تفسير الإمكان بالوقوعي « 3 » في غير محلّه ؛ فإنّ إثبات الإمكان كما عرفت ، يحتاج إلى برهان مفقود في المقام ، مع عدم الاحتياج إلى إثباته ، نعم الاستحالة التي ادّعيت « 4 » هي الوقوعية أو الذاتية على بعض التقادير - فالأولى أن يقال في عنوان البحث : « في عدم وجدان دليل على امتناع التعبّد بالأمارات » . وأمّا ما في تقريرات بحث بعض أعاظم العصر رحمه الله : من أنّ المراد من الإمكان المبحوث عنه في المقام هو الإمكان التشريعي لا التكويني ، فإنّ التوالي الفاسدة
هامش
( 1 ) - الإشارات والتنبيهات : 391 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 106 . ( 3 ) - نهاية الأفكار 3 : 56 ؛ لمحات الأصول : 393 . ( 4 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 105 .