تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
السابق ، بلا تعرّض للبناء على أنّه هو الواقع ، فليس للكبرى المجعولة في الاستصحاب إلّامفاد واحد ، وهو إمّا إبقاء اليقين وإطالة عمره تعبّداً ، وإمّا البناء العملي على بقاء اليقين السابق ، وليس معناه إلّاالعمل على طبق الحالة السابقة أو اليقين السابق والجري العملي على طبقه ، وأمّا التعرّض للبناء على أنّه هو الواقع فليس في أدلّته ما يستشمّ منه ذلك أصلًا . نعم ، إنّه دائر على ألسنة أهل العلم من غير دليل يدلّ عليه . فتحصّل من ذلك : أنّ الاستصحاب أصل عملي مفاده الجري العملي على طبق الحالة السابقة . وأمّا تقدّمه على بعض الأصول العملية - كأصالة الحلّ والبراءة والطهارة - فلا يتوقّف على كونه من الأصول المحرزة التنزيلية ، كما سيأتي في محلّه إن شاء اللَّه « 1 » . فإذا كان مفاده هو الجري العملي على طبق الحالة السابقة ترتفع المنافاة بينه وبين الإحراز الوجداني بالخلاف ، وليس عدم الجريان لقصور في المجعول ، كما أفاد رحمه الله « 2 » . وثانياً : أنّه لو سلّم أنّ مفاد الاستصحاب هو البناء العملي على أنّه هو الواقع ، فمنافاة الإحراز التعبّدي مع الوجداني في محلّ المنع ؛ فإنّ للشارع أن يأمر بالتعبّد بوجود ما ليس بموجود واقعاً ، وبعدم ما ليس بمعدوم واقعاً ، كما أنّ له الأمر بالتعبّد بوجود العرض بلا موضوع ، وبوجود المعلول بلا علّة ،
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 276 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 16 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 126 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )