تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
يناقض الصدر ، بل هو لمجرّد بيان حدود الحكم الأوّل ؛ أيعدم نقض اليقين بالشكّ إنّما يكون إلى أن يتبدّل اليقين بيقين مثله ، وينتقض قهراً . وثانياً : أنّ الظاهر من أدلّة الاستصحاب أنّ المشكوك ما لم يصر معلوماً يكون موضوعاً لحكمه ، ولازمه أن يتعلّق العلم بعين ما تعلّق به الشكّ ، وفي العلم الإجمالي لم يكن كذلك . وبما ذكرنا يظهر الجواب عن دعوى المناقضة في دليل أصالة الحلّ من قوله : « كلّ شيء حلال حتّى تعرف الحرام بعينه » « 1 » ؛ فإنّ فيه أيضاً لم يكن جعلان ، بل جعل واحد هو بيان وظيفة الشاكّ ، وذكر الغاية لبيان حدود موضوع الحكم ، وليس لجعل حكم آخر حتّى تأتي المناقضة . نعم ، لو كانت مناقضة في البين إنّما تكون مع الحكم الواقعي ؛ فإنّ شمول الدليل لكلا المشتبهين ممّا يناقض الحكم الواقعي ، وهذا - بما أنّه إذن في المعصية ومستلزم للمخالفة القطعية - موجب لرفع اليد عن جريان الأصول في الأطراف ، ومع قطع النظر عن ذلك لا محذور فيه من قِبل المناقضة ، كما سيأتي في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، والمحذورات الاخر مرتفعة بما سيأتي في ذلك المقام « 2 » . هذا ، وأمّا ما أفاد بعض مشايخ العصر رحمه الله - على ما في تقريرات بعض الأفاضل رحمه الله - في جواب الشيخ قدس سره : من أنّ مناقضة الصدر للذيل على تقدير
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 ، مع تفاوت يسير . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 152 و 156 .